الشيخ محمد علي الأراكي
257
كتاب الطهارة
ما يمضي عشرون يوما من الوقت الَّذي كانت ترى فيه الدم في الشهر الذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلَّي ، فإذا رأت الحامل قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة » « 1 » بناء على أنّ المعيار هو الصدر ، والمذكور في الذيل من باب أحد مصاديق مفهومه . وفيه : أنّ الأمر دائر بين رفع اليد عن المطلقات الكثيرة الواردة في مقام البيان وحفظ ظهور هذا الخبر في نفي الحيضية الواقعية وبين حفظ تلك الإطلاقات ورفع اليد عن الظهور المذكور بحمله على نفي التحيض الظاهري بمجرّد الرؤية قبل استكشاف الخلاف بالاستمرار إلى الثلاثة اعتناء بالأمارتين الضعيفتين عند اجتماعهما أعني الحمل والتأخّر عن العادة بالمقدار المذكور ، والثاني لو لم يكن أرجح فلا أقل من المساواة الموجبة للإجمال المسقط للخبر عن الاستدلال فيكون المرجع تلك المطلقات نظير ما لو ورد : أكرم العلماء ، ثم ورد : لا تكرم زيدا ، وتردد بين زيد العالم والجاهل فانّ العام المذكور يكون مرجعا بالنسبة إلى زيد العالم ، بل يكون رافعا لإجمال الخاص فكذلك الحال في مقامنا . وإذن فالأقوى هو القول بالاجتماع من غير فرق بين الاستبانة وعدمها والتأخّر عن العادة بعشرين وعدمه . والعجب من بعض الأعاظم - قدّس سرّه - حيث سمّى رفع اليد عن عدم التحيّض الظاهري بعد كشف الخلاف بمضي الثلاثة تقييدا مع أنّه ليس إلَّا من باب ارتفاع الحكم الظاهري بارتفاع موضوعه لكشف الخطاء .
--> « 1 » - الوسائل : باب 30 ، من أبواب الحيض ، ح 3 .